السيد علي عاشور

144

موسوعة أهل البيت ( ع )

ذوات الطير من كبارها فعليه شاة وإذا أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم ، وليس عليه قيمته لأنه ليس في الحرم ، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمته لأنه في الحرم ، فإذا كان من الوحوش فعليه في حمار وحش بدنة ، وكذلك في النعامة ، فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما ، وإن كانت بقرة فعليه بقرة ، فإن لم يقدر فعليه إطعام ثلاثين مسكينا ، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام ، وإن كان ظبيا فعليه شاة ، فإن لم يقدر فعليه إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام ، وإن كان في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة حقا واجبا عليه أن ينحره ، فإن كان في حج بمنى حيث ينحر الناس ، وإن كان في عمرة ينحره بمكة ، ويتصدّق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفا . وكذلك إذا أصاب أرنبا فعليه شاة ، وإذا قتل الحمامة تصدق بدرهم ، أو يشتري به طعاما لحمام الحرم ، وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيضة ربع درهم ، وكل ما أتى به المحرم بجهالة فلا شي عليه فيه إلا الصيد ، فإن عليه الفداء بجهالة كان أو بعلم ، بخطأ كان أو بعمد ، وكل ما أتى العبد فكفارته على صاحبه بمثل ما يلزم صاحبه ، وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شي عليه فيه ، وإن كان ممن عاد فهو ممن ينتقم الله منه ، ليس عليه كفارة ، والنقمة في الآخرة ، وإن دلّ على الصيد وهو محرم فقتل فعليه الفداء ، والمصر عليه يلزمه بعد الفداء عقوبة في الآخرة ، والنادم عليه لا شي عليه بعد الفداء ، وإذا أصاب الصيد ليلا في وكرها خطأ فلا شي عليه إلا أن يتعمده ، فإن تعمد بليل أو نهار فعليه الفداء ، والمحرم للحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس ، والمحرم للعمرة ينحر بمكة . فأمر المأمون أن يكتب ذلك كله عن أبي جعفر عليه السّلام . قال : ثم دعا أهل بيته الذين أنكروا تزويجه عليه فقال لهم : هل فيكم أحد يجيب بمثل هذا الجواب ؟ قالوا : لا والله ولا القاضي . ثم قال : ويحكم أهل هذا البيت خلّو منكم ومن هذا الخلق ، أو ما علمتم أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله بايع الحسن والحسين عليهما السّلام وهما صبيان غير بالغين ، ولم يبايع طفلا غيرهما ؟ أو ما علمتم أن أباه عليا عليه السّلام آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وهو ابن عشر سنين ؟ وقبل الله ورسوله منه إيمانه ولم يقبل من طفل غيره ، ولا دعا رسول الله صلى الله عليه وآله طفلا غيره إلى الإيمان ؟ أو ما علمتم أنها ذرية بعضها من بعض يجري لآخرهم مثل ما يجرى لأولهم ؟ فقالوا : صدقت يا أمير المؤمنين كنت أنت أعلم به منّا . قال : ثم أمر المأمون أن ينثر على أبي جعفر عليه السّلام ثلاثة أطباق رقاع زعفران ومسك معجون بماء الورد ، وجوفها رقاع ، على طبق رقاع عمالات ، والثاني ضياع طعمة لمن أخذها ، والثالث فيه بدر ، فأمر أن يفرّق الطبق الذي عليه عمالات على بني هاشم خاصة ، والذي عليه ضياع طعمة على